قَاضِيًا بِسِجِسْتَانَ:أَمَّا بَعْدُ،فَلاَ تَحْكُمَنَّ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَأَنْتَ غَضْبَانُ،فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:لاَ يَحْكُمْ أَحَدٌ بَيْنَ اثْنَيْنِ وَهُوَ غَضْبَانُ [1] .
وينبغي لمعلم الأطفال أن يراعي منهم،حتى يخلص أدبهم لمنافعهم،وليس لمعلمهم في ذلك شفاء من غضبه،ولا شبء يريح قلبه من غيظه،فإن ذلك إنْ أصابه ،فإنما يضرب أولاد المسلمين لراحة نفسه،وليس هذا من العدل" [2] "
بسم اللَّه الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم. اللَّه جل ثناؤه،وتقدست أسماؤه؛ينبغي على عباده إذا ذُكر اسم اللَّه عندهم أن يخشعوا ويهجعوا،ويستحيوا ويرجعوا،فإذا ضُرب الطفل فاستغاث باللَّه،فينبغي لمؤدبه ومربيه أن يستجيب،وأن يوقف الضرب؛تقديسًا لاسم اللَّه وتعظيمًا لشأنه جل وعلا،ورحمةً بالطفل،فعَنِ ابْنِ عُمَرَ،قَالَ:قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -:مَنِ اسْتَعَاذَكُمْ بِاللَّهِ
(1) - مسند أحمد (عالم الكتب) - (6 / 841) (20467) 20741- وصحيح مسلم- المكنز - (4587 )
فيه أنه يحرم على القاضي أن يحكم بين الخصمين وهو غضبان. قال في [العدة شرح العمدة] : لا نعلم بين أهل العلم خلافا في ذلك.تيسير العلام شرح عمدة الحكام- للبسام - (2 / 191)
(2) - التربية في الإسلام (ص: 270)