الصفحة 67 من 81

المبحث الثاني

مضار القسوة في الضرب

إن الغرض من العقوبة في التربية الإسلامية إنما هو الإرشاد والإصلاح،لا الانتقام والتشفِّي. ولهذا ينبغي أن يراعَي طبيعة الطفل ومزاجه قبل الإقدام على معاقبته،ويُشجع على أن يشترك بنفسه في تفَهُّم وإصلاح الخطأ الذي أخطأه،وتُغفر أخطاؤه وهفواته بعد إصلاحها.

يذكر ابن خلدون رحمه اللَّه في مقدمته ما يفيد أنه ضد استعمال الشدة والقسوة في تربية الأطفال،يقول:"مَن كان مُربَّاه (أي تربيته) بالعسف والقهر من المتعلمين والمماليك أو الخدم؛سطا (أي سيطر) به القهر،وضيق القهر على النفس في انبساطها،وذهب بنشاطها،ودعاه إلى الكسل،وحمله على الكذب والخُبْث خوفًا من انبساط الأيدي بالقهر عليه،وعلَّمه القهر المكر والخديعة،فصارت له هذه عادةً وخُلُقًا،وفسدت معاني الإنسانية التي له". اهـ [1] .

(1) - فتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (5 / 5121) وأطفال المسلمين كيف رباهم النبي الأمين صلي الله عليه وسلم - (1 / 4) ونضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم - (1 / 168) ومقدمة ابن خلدون - (1 / 347) الفصل الأربعون -في أن الشدة على المتعلمين مضرة بهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت