الصفحة 4 من 73

شرط الإمامة لمثل هذه الأمور العامة، لا ما ظنه البعض أنه شرط صحة في الدين، ويترتب على الأمرين ما إذا تقدم إمام من جهة جماعة أو من جهة نفسه لإمامة الناس في المسجد الجامع لصحت صلاته وإمامته، مع خطئه في تقدمه على حق غيره، ولكن الجاهل الذي يجعل هذا شرط صحة يبطل إمامته في قول باطل لا دليل عليه، ولا ترضاه أصول الشريعة، ثم يترتب على هذا كذلك، أنه لو قصر الإمام في هذا الباب تولّت الأمة ذلك، لأنه من حقها الذي صار إليها وقد قصّر الوكيل، وإذا ضعفت الأمة عن هذا قام بهذا جماعة دونها، وأولى الناس بهذا هم العلماء، لأنهم هم في الحقيقة ألو الأمر، فالعلماء حكام الحكام في دين الله، وحين ترى غير هذا فهو من التقصير والظلم والفساد، وهذا الذي قلته في صلاة الجمعة يقال في الجهاد والحسبة والقضاء وكل أعمال العامة في الإمة، وهذا يجب المصير إليه دون غيره في فهم كلام العلماء، ولا يعدم في تاريخنا أن يخطيء أقوام في فهم هذا، وبعضهم وسع دائرة سلطة الإمامة دون مبرر، هذا مع وجود السلطان المسلم، ففي مسألة تطليق الزوجة من زوجها الظالم لها، قال الكثيرون إن هذا من سلطة القاضي الموَسّد له من قِبَل الإمام، ولو راجعت كتب الفقه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت