لوجدتها على هذا، والفقه ان هذا ليس سلطة قاصرة على القاضي بهذا المعنى، ولو ربطناه بهذا لفسد الكثير من حياة الناس، فقال شيخ الإسلام بعدم وجود هذا الشرط كما في كتاب الإنصاف للمرداوي الحنبلي، ومن توسع في توسيد سلطان الإمام على أعمال إنما مراده ضبط الحياة لا تعطيل الشرع، فإذا أدى هذا لتعطيل الشرع كان هذا الشرط باطلًا، لأنه ليس شرطًا شرعيًا للفعل، بل هو عندهم لتقنين الحياة وضبط أمورها، فهو أشبه بالشرط الإداري لا الشرعي، ولو طولب هؤلاء بالدليل من الشرع لما وجدوا إلا عما قلته هنا، وهو أن هذا ما يحقق دفع الفساد فقط، فلو حمل على الشرط الشرعي فتعطل الدين والحكم فإنه يؤدي إلى ضد مُراد الدين ومقصد الشارع.
يفهم هذا كل طالب علم، وعلم موارد الشرع والأحكام، لكن عندما يأتي الهوى يتمسك بالألفاظ، ويتلاعب بالمعاني، فلقد رأيت من عطّل صلاة الجمعة لعدم وجود الإمام، أو لشرط دار الإسلام، وما مقصده في هذا الا اتباع الكسل والبطالة لا غير.