وقال السدي: استنصحوا الرجال، وتركوا كتاب الله وراء ظهورهم.
ولهذا قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا} أي: الذي إذا حرم الشيء فهو الحرام، وما حلله حل، وما شرعه اتبع، وما حكم به نفذ.) اهـ [1]
وهذه رسالة كلِّ رسول بعثه الله إلى أمته
قال تعالى:
(وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوت) [2]
(والطاغوت كل ما تجاوز به العبد حده من معبود أو متبوع أو مطاع فطاغوت كل قوم من يتحاكمون إليه غير الله ورسوله أو يعبدونه من دون الله أو يتبعونه على غير بصيرة من الله أو يطيعونه فيما لا يعلمون أنه طاعة لله) اهـ [3]
وأقسم سبحانه على نفى الإيمان إلا لمن تحاكم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم رضي بحكمه ثم سلم له تسليما فقال:
(فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [4]
(1) تفسير ابن كثير
(2) سورة النحل: 36
(3) إعلام الموقعين لابن القيم
(4) سورة النساء: 65