وجعل قضاءه -صلى الله عليه وسلم- ملزما لكل مؤمن ومؤمنة وليس لهم بعده من خِيَرَةٍ من أمرهم فقال:
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ) [1]
ومدح -سبحانه- المؤمنين بامتثال حكمه فقال:
(إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [2]
وتحقيق إفراد الله بالحكم -باعتباره من لوازم الإيمان- يكون بالقول والعمل، والقول قول القلب واللسان والعمل عمل القلب والجوارح
وقول القلب هو اعتقاد أن الله وحده لاشريك له في حكمه كما لا شريك له في ذاته وأسمائه وصفاته، واعتقاد كُفْر من نازع الله فيه
وعمل القلب هو تعظيم حكم الله ومحبته، والخوف من مجاوزته ورجاء امتثاله، وبغض من نازع الله فيه
وقول القلب وعمله مخاطب به كل مكلف
(1) سورة الأحزاب: 36
(2) سورة النور: 51