الصفحة 68 من 73

وقول اللسان أصله الشهادتين وكماله بالصدع بإفراد الله عزوجل بالحكم والصدع بتكفير من نازع الله في حكمه بحسب القدرة على ذلك؛ وعمل الجوارح يكون بامتثال أمره واجتناب نهيه بحسب القدرة على ذلك، ومن الأمر ما يكون امتثاله محققا لأصل إفراد الله بالحكم ومنه ما يكون محققا لكماله وكذلك النهي، وتفصيل ذلك في شروحات أهل العلم لمعنى الإيمان والإسلام وبيان أصلهما وكمالهما

ولامتثال أي أمر واجتناب أي نهي لا بد من شروط وأسباب يجب توفرها وموانع يجب انتفاؤها؛ ومن هذه الأوامر: إقامة القضاء؛ وهو أمر يجب امتثاله بعد وجود شروطه وانتفاء موانعه، إذ هو من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، يتعين على الإمام أن يقلده من تحققت فيه شروط أهلية القضاء، على نحو ماتقدم من كلام أهل العلم، فإذا خلا الزمان من إمام فينتقل التكليف للأمة -إذ هم المخاطبون به بالأصالة- بكيفية قد سبق بيانها من كلام العلماء.

قيام المكلف بإفراد الله بالحكم قد يتخلف عنه إذن إقامة القضاء لعدم توفر شروط هذا الواجب وضوابطه أو لوجود مانع من موانعه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت