بها؟ ولذلك زارها قبل موتها رضي الله عنها بل وعلى المشهور أن التي غسلتها والتي كانت تمرضها هي أسماء بنت عميس زوجة أبي بكر الصديق هي التي غسلت فاطمة رضي الله عنها .. فقضية أن فاطمة وجدت على أبي بكر الله أعلم بذلك. هذا فهم عائشة تقول أنها وجدت لكن لم ينص الحديث أن فاطمة تكلمت في أبي بكر أو طعنت فيه أبدًا .. سكتت رجعت ألى بيتها بعد أن قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم يقول (لا نورث ما تركناه فهو صدقة وهذا الظن بها رضي الله عنها وهي سيدة نساء العالمين أن تنصاع للنص النبوي.
قال القرطبي في سياق شرحه لحديث عائشة المتقدم: «ثم أنها (أي فاطمة) لم تلتق بأبي بكر لشغلها بمصيبتها برسول الله، ولملازمتها بيتها فعبر الراوي عن ذلك بالهجران، وألا فقد قال رسول الله: (لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث) [121] - وهي أعلم الناس بما يحل من ذلك ويحرم، وأبعد الناس عن مخالفة رسول الله).