ومثابة [140] للمسلمين [141] .
ويخاطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه أيضًا فيقول له: «فكن قطبًا واستدر الرحا بالعرب، وأصلهم دونك نار الحرب، فأنك أن شخصت من هذه الأرض انتقضت عليك العرب من أطرافها وأقطارها، حتى يكون ما تدع وراءك من العورات أهم أليك مما بين يديك، أن الأعاجم أن ينظروا أليك غدًا يقولوا: هذا أصل العرب، فأذا اقتطعتموه استرحتم، فيكون ذلك أشد لكَلَبِهم عليك، وطمعهم فيك» [142] . ويمدح عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد موته قائلًا: «لله بلاء فلان [143] فلقد قوَّم الأود [144] ، وداوى العمد [145] ، وأقام السنة، وخلف الفتنة [146] ! ذهب نقي الثوب وقليل العيب، أصاب خيرها وسبق شرها، أدى ألى الله طاعته واتقاه بحقه، رحل وتركهم في طرق متشعبة، لايهتدي بها الضال، ولا يستيقن المهتدي» [147] .
يقول ابن أبي الحديد [148] تعليقًا على هذا النص في شرحه لنهج البلاغة: