بمن يا أمير المؤمنين؟ فقال: بأم كلثوم بنت علي وابنة فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم، أني سمعت رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم يقول: «كل نسب وسبب ينقطع يوم القيامة ألا سببي ونسبي» [134] .
وفي سير أعلام النبلاء للذهبي عن محمد بن علي «ابن الحنفية» قال: «دخل عمر رضي الله عنه وأنا عند أختي أم كلثوم، فضمني وقال: ألطفيه بالحلواء» [135] .
فانظر- عافاك الله -، لو لم يكن عمر رضي الله عنه يحب عليًا وذريته ما كان ليضم محمد بن علي، ويطلب من أم كلثوم أن تعطيه الحلواء.
وها هو ذا يخاطب عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعد أن استشاره في غزو الروم فيقول: «أنك متى سرت ألى هذا العدو بنفسك، فتلقهم فتنكب، لا تكن للمسلين كانفة [136] دون أقصى بلادهم. ليس بعدك مرجع يرجعون أليه، فابعث أليهم رجلًا محرابًا [137] ، واحفز معه أهل البلاء [138] والنصيحة، فأن أظهر الله فذاك ما تحب، وأن تكن الأخرى كنت رداءًا [139] للناس