قال أبو بكر ولم يهو ما قلت، فلما كان من الغد جئت فأذا رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم وأبو بكر قاعدين يبكيان، قلت: يا رسول الله، أخبرني من أي شيء تبكي أنت وصاحبك فأن وجدت بكاء بكيت وأن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، فقال رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم: «أبكي للذي عرض عَلَي أصحابك من أخذهم الفداء، لقد عُرض عليَّ عذابهم أدنى من هذه الشجرة «شجرة قريبة من نبي الله صلى الله عليه و أله و سلم» وأنزل الله عز وجل: {مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أنْ يَكُونَ لَهُ أسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ [181] فِي الْأرْضِ} [الأنفال: 67] ألى قوله: {مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا وَاتَّقُوا اللَّهَ} [الأنفال: 69] فأحل الله الغنيمة لهم» [182] .