عَنْ سَلْمَانَ، قَالَ: «أنَّ الْخَلِيفَةَ هُوَ الَّذِي يَقْضِي بِكِتَابِ اللَّهِ، وَيُشْفِقُ عَلَى الرَّعِيَّةِ شَفَقَةَ الرَّجُلِ عَلَى أهْلِهِ» ، فَقَالَ كَعْبُ الْأحْبَارِ: صَدَقَ [34] . وأصلها بالشرع حديث النبي صلى الله عليه و أله و سلم: عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَمْرٍو السُّلَمِيِّ، أنَّهُ سَمِعَ الْعِرْبَاضَ بْنَ سَارِيَةَ، قَالَ: وَعَظَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه و أله و سلم مَوْعِظَةً ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ، وَوَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ، قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ، أنَّ هَذِهِ لَمَوْعِظَةُ مُوَدِّعٍ، فَمَاذَا تَعْهَدُ ألَيْنَا؟ قَالَ: «قَدْ تَرَكْتُكُمْ عَلَى الْبَيْضَاءِ لَيْلُهَا كَنَهَارِهَا لَا يَزِيغُ عَنْهَا بَعْدِي ألَّا هَالِكٌ، وَمَنْ يَعِشْ مِنْكُمْ، فَسَيَرَى اخْتِلَافًا كَثِيرًا، فَعَلَيْكُمْ بِمَا عَرَفْتُمْ مِنْ سُنَّتِي وَسُنَّةِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ الْمَهْدِيِّينَ» [35] . وعند ابن سعد عن سلمان: أن عمر قال له: أملك أنا أم خليفة؟ فقال له سلمان: «أنْ أنتَ جبيت من أرض المسلمين درهمًا ـ أو أقل أو أكثر ـ، ثم وضعته في غير حقه، فأنت ملك غير خليفة» فاستعبر عمر. [36]