فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 192

وتأمل معي هذا النص عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: «أنَّ أعْظَمَ النَّاسِ أجْرًا فِي الْمَصَاحِفِ أبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَ أوَّلُ مَنْ جَمَعَ الْقُرْأنَ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ» [44] .

وروى الدارقطني في فضائل الصحابة ومناقبهم بأسناده عن عبد الله بن جعفر رضي الله عنه قال: رحم الله أبا بكر كان لنا واليًا، فنعم الوالي كان لنا ما رأينا حاضنًا قط كان خيرًا منه [45] ، أنا لجلوس عنده يومًا في البيت أذ جاءه عمر، وكان الاستئذان ثلاثًا فاستأذن مرة فلم يؤذن له، ثم استأذن الثانية فلم يؤذن له فلما كانت الثالثة استأذن، فقال له أبو بكر: ادخل فدخل ومعه أصحاب رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم فقال له عمر: يا خليفة رسول الله صلى الله عليه و أله و سلم لم حبستنا بالباب؟ استأذنا مرتين فلم يؤذن لنا فهذه الثالثة. قال أن بني جعفر كان بين أيديهم طعام يأكلونه، فخفت أن تدخلوا فتشركوهم في طعامهم [46] .

وهذا فيه عظيم رعاية من أبي بكر لأولاد جعفر رضي الله عنه، ومبالغة في حفظهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت