ثانيهما: لو كان الأمر أرثًا ماليًا لما كان لذكره فائدة في كتاب الله تبارك و تعالى، أذ أنّه من الطبيعي أنّ يرث الولد والده، والوراثة المالية ليست صفة مدح أصلًا لا لداود ولا لسليمان عليهما السلام فأنّ اليهودي أو النصراني يرث ابنه ماله. فأي اختصاص لسليمان عليه السلام في وراثة مال أبيه!!، والأية سيقت في بيان المدح لسليمان عليه السلام وما خصه الله به من الفضل، وأرث المال هو من الأمور العادية المشتركة بين الناس كالأكل والشرب ودفن الميت، ومثل هذا لا يُقص عن الأنبياء أذ لا فائدة فيه، وأنما يُقص ما فيه عبرة وفائدة تُستفاد وألا فقول القائل (مات فلان وورث فلان ابنه ماله) مثل قوله عن الميت (ودفنوه) ومثل قوله (أكلوا وشربوا وناموا) ونحو ذلك مما لا يحسن أن يُجعل من قصص القرأن. سادسًا: ما شأن أبي بكر وعمر وعثمان هل أخذوا هذا المال لهم؟ كانوا يعطونه لأل بيت النبي صلى الله عليه و أله و سلم كما كان يفعل النبي صلى الله عليه و أله و سلم ما ذنبهم .. ما الخطيئة التي ارتكبوها .. هل أبو بكر استولى على فدك له هل استولى على فدك عمر .. هل