3 -أنّ لفظ الأرث ليس محصور الاستخدام في المال فحسب بل يستخدم في العلم والنبوة والملك وغير ذلك كما يقول الله تعالى: {ثُمَّ أوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا} [فاطر: 32] وقوله تعالى: {اُ?ولَيِ?كَ هُمُ الْوَارِثُونَ 10 الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ 11} [المؤمنون: 10 - 11] فلا دلالة في الأية السابقة على وراثة المال.
4 -حديث (أنّ الأنبياء لم يورّثوا دينارًا و لا درهمًا و لكن ورّثوا العلم) الذي ذكرناه أنفًا يتضمن نفيًا صريحًا لجواز وراثة أموال الأنبياء، وهذا كاف بحد ذاته. و كذلك الحال في قوله تعالى: {وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ} فأنّ سليمان عليه السلام لم يرث من داود عليه السلام المال وأنما ورث النبوة والحكمة والعلم لأمرين اثنين:
أولهما: أنّ داود عليه السلام قد اشتُهر أنّ له مائة زوجة وله ثلاثمائة سريّة أي أمة، وله كثير من الأولاد فكيف لا يرثه ألا سليمان عليه السلام؟! فتخصيص سليمان عليه السلام حينئذ بالذكر وحده ليس بسديد.