فهرس الكتاب

الصفحة 107 من 141

بسم اللّه الرّحمن الرحيم

قال المبرد:

هذه حروف ألّفناها من كتاب اللّه عز وجلّ، متفقة الألفاظ، مختلفة المعاني، متقاربة في القول، مختلفة في الخبر على ما يوجد في كلام العرب؛ لأن من كلامهم:

(1) - اختلاف اللفظين، واختلاف المعنيين.

(2) - واختلاف اللفظين، والمعنى واحد.

(3) - واتفاق اللفظين، واختلاف المعنيين.

فأمّا اختلاف اللفظين لاختلاف المعنيين فنحو قولك: ذهب، وجاء، وقام وقعد، ويد، ورجل، وفرس.

وأما اختلاف اللفظين والمعنى واحد كقولك: ظننت وحسبت وجلست، وقعدت، وذراع، وساعد، وأنف، ومرسن [1] .

وأما اتفاق اللفظين واختلاف المعنيين فنحو: وجدت شيئا إذا أردت وجدان الضالة.

ووجدت على الرجل من الموجدة، ووجدت زيدا كريما علمت.

(من مادة: ض ر ب) وكذلك:

ضربت زيدا. وضربت مثلا.

وضربت في الأرض إذا أبعدت.

(من مادة: ع ي ن) ومن ذلك:

(عين) للتي يبصر بها، وتقول: هذا عين الشيء: أي حقيقته.

والعين: المال الحاضر، والعين: عين الميزان، والعين: سحابة تأتي من قبل القبلة، وعين الماء وهذا كثير جدا.

وقولهم: أمر جلل، كقوله: كلّ شيء ما خلا اللّه جلل: أي صغير.

(1) والمرسن: هو الأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت