فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 141

وقال لبيد [1] :

وأرى أربد قد قارفني ... ومن الرّزء كثير وجلل

ويكون للتعظيم، كقول جميل [2] :

رسم دار وقفت في طلله ... كدت أقضي الحياة من جلله

أي من عظمه في عيني.

ومن ذلك الجون؛ الأسود، وهو الأكثر.

قال الراجز:

فغلّست واللّيل جون حالك

وقال عمرو بن شأس الأسدي [3] :

وإن عرارا إن يكن غير واضح ... فإني أحبّ الجون ذا المنكب العمم

والجون: الأبيض، كقول الرّاجز [4] :

غيّر يا بنت الجنيد لوني ... كرّ الليالي واختلاف الجون

ويروى الحليس، قال: وحدثني التّوّزي عن الأصمعي، قال: عرضت على الحجاج دروع، فقال نحّوها: فإن الشّمس جونة [5] .

ومن ذلك: المقوي للقويّ والضعيف.

قال اللّه تعالى: وَمَتاعًا لِلْمُقْوِينَ [الواقعة: (73) ] : أي الضعفاء [6] .

(1) في ديوانه (( 197 ) ).

(2) البيت في ديوانه (( 187 ) ).

(3) البيت في ديوانه (( 70 ) ).

(4) البيتان في الأضداد (( 22 ) ).

(5) انظره في: الأمالي للقالي (( 9) / (1 ) ).

(6) فكأنه سبحانه قال: إنما خلقنا النار في الدنيا وعرفنا أليم وقعها، ومضض لفحها، لنذكر بذلك نار الآخرة، التي أوعدنا بها الكفار والعصاة، فيكون الزجر أبلغ، والانزجار أكثر، و (المقوون) :

ركّاب القواء، وهي: الأرض القفر، وإنما خصّ سبحانه المسافرين بأن النار متاع لهم، وإن كانت أيضا متاعا للمقيمين؛ لأن الحاجة إليها في السفر أكثر، وعدمها فيه أضرّ.

وقد قيل أيضا: إن المقوين: النازلون بالقواء والساكنون فيه، وكان صديقنا رحمه اللّه يقول في - - هذا:"إن الأولى أن يكون المراد بالمقوين هاهنا المسافرين، وعلى هذا مذهب العرب، ألا تراهم يقولون: أتهم الركب، وأنجد القوم، وأشأم الحي، إذا ساروا فبلغوا هذه المواضع، ولا يقال للنازل بتهمامة: متهم، ولا للنازل بنجد: منجد، وإنما الأعرف أن يقال: حلّ نجدا، وسكن تهامة؛ وانظر:"

حقائق التأويل للشريف الرضي (ص(187 ) ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت