فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تقول العرب: أكثر من فلان فإنه مقو: أي ذو إبل قويّة.
من مادة: (ر ج و) .
ومن ذلك: الرجاء يكون في معنى الخوف، قال أبو ذؤيب [1] :
إذا لسعته النّحل لم يرج لسعها ... وخالفها في بيت نوب عوامل
وقال الأنصاري [2] :
لعمرك ما أرجو إذا متّ مؤمنا ... على أيّ جنب كان اللّه مصرعي
وقال المفسرون في قوله تعالى: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلّهِ وَقارًا [نوح: (13) ] :
أي لا تخافون للّه عظمة.
وكل من آثر أن يقول ما يحتمل معنيين فواجب عليه أن يضع ما يقصد له دليلا؛ لأن الكلام وضع للفائدة والبيان، فمما اتفق لفظه، واختلف معناه.
قوله تعالى: إِلّا أَمانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلّا يَظُنُّونَ [البقرة: (78) ] هذا لمن شك.
ثم قال: الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ [البقرة: (46) ] فهذا يقين؛ لأنهم لو لم يكونوا مستيقنين لكانوا ضلالا شكّاكا في توحيد اللّه تعالى.
ومثله في اليقين قول المؤمن: إِنِّي ظَنَنْتُ أَنِّي مُلاقٍ حِسابِيَهْ [الحاقة: (20) ] :
أي أيقنوا ومما جاء في كلام العرب في الظن الذي هو يقين قول دريد بن الصمة [3] :
فقلت لهم ظنّوا بألفي مقاتل ... سراتهم في الفارسي المسرد
أي أيقنوا، ولذلك قال: بألفي مقاتل؛ لأنه خوّفهم لحاق جيش غطفان إياهم.
(1) في ديوان الهذليين (( 139) / (1 ) ).
(2) البيت في السيرة النبوية لابن هشام (( 176) / (2 ) ).
(3) البيت في الأصمعيات (( 105) ، (110 ) ).