إنَّ الذين يسعوْن على السعادةِ بجمع المالِ أو المنصبِ أو الوظيفةِ، سوف يعلمون أنهمْ همُ الخاسرون حقًّا، وأنهمْ ما جلبوا إلا الهموم والغموم، {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاء ظُهُورِكُمْ} ، {بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا 16} وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى .
توسَّد سفيانُ الثوريُّ كومْةً منْ الترابِ في مزدلفة وهو حاجٌّ، فقال له الناسُ: أفي مثلِ هذا الموطنِ تتوسَّدُ الترابَ وأنت مُحدِّثُ الدنيا؟ قال: لمخدَّتي هذهِ أعظمُ منْ مخدةِ أبي جعفرٍ المنصورِ الخليفةِ.
{قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ} .
لا تركنْ إلى المُرجِفِينَ
الوعودُ الكاذبةُ، والإرهاصاتُ الخاطئةُ المغلوبةُ، التي يخافُ منها أكثرُ الناسِ، إنما هي أوهامٌ، {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا وَاللهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .
والقلقُ والأرقُ وقُرْحةُ المعدةِ: ثمراتُ اليأسِ والشعورِ بالإحباطِ والإخفاق.