فهرس الكتاب

الصفحة 297 من 532

وقدْ سبق معنا أنَّ إبراهيم عليهِ السلامُ طلب منْ ربِّه لسان صدْقٍ في الآخرِين، وهو: الثَّناءُ الحسنُ، والدعاءُ له.

وعجبْتُ لأُناسٍ خلَّدوا ثناءً حسنًا في العالمِ بحُسْنِ صنيعهِم وبكرمهِم وبذْلِهم، حتى إنَّ عُمَرَ سأل أبناء هرِم بنِ سنانٍ: ماذا أعطاكمْ زهيرٌ، وماذا أعطيتُموهُ؟ قالوا: مَدَحَنا، وأعطيناهُ مالًا. قال عمرُ: ذهب واللهِ ما أعطيتموهُ، وبقي ما أعطاكمْ.

يعني: الثناءُ والمديحُ بقي لهمْ أبد الدّهرِ.

أولى البرِيَّةِ طُرَّا أنْ تُواسِيهُ ... عند السُّرورِ الذي واساك في الحزنِ

إن الكرام إذا ما أُرسِلُوا ذكرُوا ... منْ كان يألفُهم في المنزلِ الخشنِ

أُمَّهاتُ المراثي

هناك ثلاثُ قصائد خلَّدتْ منْ قِيلتْ فيهم:

ابنُ بقيَّة الوزيرُ الشهيرُ، قتلهُ عَضُدُ الدولةِ، فرثاهُ أبو الحسنِ الأنباريُّ بقصيدتِه الرائعةِ العامرةِ، ومنها:

عُلُوٌّ في الحياةِ وفي المماتِ ... لحقٌّ تِلْك إحدى المُعجزاتِ

كأنَّ الناس حوْلك حين قاموا ... وفودُ نداك أيام الصِّلاتِ

كأنَّك واقِفٌ فيهم خطيبًا ... وهمْ وقفُوا قِيامًا للصَّلاةِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت