وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قالَ: (( إنَّ عبدًا أذنب ذنبًا فقال: اللهم اغفرْ لي ذنبي فإنهُ لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت، ثم أذنب ذنبًا، فقال: اللهمَّ اغفرْ لي ذنبي فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت، ثم أذنب ذنبًا، فقال: اللهمَّ اغفرْ لي ذنبي فإنه لا يغفرُ الذنوبَ إلا أنت. فقال اللهُ عزَّ وجلَّ علِمَ عبدي أنَّ له ربًّا يأخذُ بالذنبِ، ويعفو عن الذنبِ، فليفعلْ عبدي ما شاء ) ).
والمعنى: ما دام أنهُ يتوبُ ويستغفرُ ويندمُ، فإني أغفرُ له.
كلُّ شيءٍ بقضاءٍ وقدرٍ، وهذا معتقدُ أهلِ الإسلامِ، أتباعِ رسولِ الهدى - صلى الله عليه وسلم -؛ أنهُ لا يقعُ شيءٌ في الكونِ إلا بعلمِ اللهِ وبإذنِه وبتقديرِه.
{مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ} .
{إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} .
{وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} .
وفي الحديثِ: (( عجبًا لأمرِ المؤمنِ!! إنَّ أمرهَ كلَّه له خير، إنْ أصابْتهُ سرَّاءُ شكر فكان خيرًا له، وإنْ أصابتْه ضرَّاءُ صبر فكان خيرًا له، وليسَ ذلك إلا للمؤمن ) ).