فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 532

لا تحزَنْ: لأنك مسلمٌ آمنتَ باللهِ وبرسلِهِ وملائكتِهِ واليومِ الآجِرِ وبالقضاءِ خيرِهِ وشرِّه، وأولئكَ كفروا بالربِّ وكذَّبوا الرسلَ واختلفوا في الكتابِ، وجَحَدُوا اليومَ الآخرَ، وألحدوا في القضاءِ والقَدَرِ.

لا تحزَنْ: إن أذنبتَ فتُبْ، وإن أسأت فاستغفرْ، وإن أخطأت فأصلِحْ، فالرحمةُ واسعةٌ، والبابُ مفتوحٌ، والغفران جمٌّ، والتوبةُ مقبولةٌ.

لا تحزَنْ: لأنك تُقلقُ أعصابَك، وتهزُّ كيانك وتُتعبُ قلبَك، وتُقضّ مضجعَك، وتُسْهِرْ ليلَك.

قال الشاعر:

وَلَرُبَّ نازلةٍ يضيقُ بها الفتى ... ذَرْعًا وعندَ اللهِ منها المخرَجُ

ضاقتْ فلمَّا استحكمتْ حلقاتُها ... فُرِجَتْ وكانَ يظنُّها لا تُفرجُ

ضبْطُ العواطف

تتأجَّجُ العواطفُ وتعصفُ المشاعرُ عند سببين: عند الفرحةِ الغامرةِ، والمصيبةِ الدَّاهمةِ، وفي الحديثِ: (( إني نُهِيْتُ عن صوتيْن أحمقيْن فاجريْن: صوتٍ عند نعمةٍ، وصوتٍ عندَ مصيبةٍ ) ) {لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ} . ولذلك قال - صلى الله عليه وسلم: (( إنما الصبرِ عند الصدمِة الأولى ) ). فمَنِ مَلَكَ مشاعره عندَ الحدَث الجاثم وعند الفرَح الغامرِ، استحقَّ مرتبةَ الثباتِ ومنزلةَ الرسوخِ، ونالَ سعادة الراحةِ، ولذَةَ الانتصارِ على النفسِ، واللهُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت