فهرس الكتاب

الصفحة 240 من 532

قال الشافعيَّ عنهمْ: إنَّ الثقيل ليجلسُ إليَّ فأظنُّ أنَّ الأرض تميلُ في الجهةِ التي هو فيها.

وكان الأعمشُ إذا رأى ثقيلًا، قال: {رَبَّنَا اكْشِفْ عَنَّا الْعَذَابَ إِنَّا مُؤْمِنُونَ} .

لا بأس بالقومِ مِنْ طُولٍ ومِنْ قِصرٍ ... جِسْمُ البِغالِ وأحلامُ العصافيرِ

وكان ابنُ تيمية إذا جالس ثقيلًا، قال: مجالسةُ الثقلاءِ حمَّى الربْعِ، {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} . {فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ} . (( مثلُ الجليسِ السيّئِ كنافخ الكيرِ ) ). إنَّ مِن اثقلِ الناسِ على القلوبِ العرِيَّ من الفضائلِ الصغير في المُثُلِ، الواقف على شهواتِه، المستسلم لرغباتِه، {فَلاَ تَقْعُدُواْ مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُواْ فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ} .

قال الشاعرُ:

أنت يا هذا ثقيلٌ وثقيلٌ وثقيلْ ... أنت في المنظرِ إنسانٌ وفي الميزان فِيلْ

قال ابنُ القيمِ: إذا ابتُليت بثقيلٍ، فسلِّم له جسمك، وهاجرْ بروحِك، وانتقلْ عنهُ وسافرْ، وملِّكْه أذنًا صمَّاء، وعيْنًا عمياءَ، حتى يفتح اللهُ بينك وبينه. {وَلَا تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَن ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت