إنَّ أعداء الحقِّ وخصوم الفضيلةِ سوف يتقطَّعون حسرةً إذا علمُوا بسعاتِنا وفرحِنا وسرورِنا، {قُلْ مُوتُواْ بِغَيْظِكُمْ} ، {إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمْ} ، {وَدُّواْ مَا عَنِتُّمْ} .
رُبَّ منْ أنضجتُ يومًا قلْبهُ ... قد تمنَّى لي شرًا لم يُطعْ
وقال آخر:
وتجلُّدي للشَّامتين أُريِهمُ ... أنِّي لريْبِ الدَّهرِ لا أتضعْضعُ
وفي الحديثِ: (( اللهمّ لا تُشمِتْ بي عدُوًا ولا حاسِدًا ) ).
وفيه: (( ونعوذُ بك منْ شماتِةِ الأعداءِ ) ).
كُلُّ المصائبِ قد تمُرُّ على الفتى ... وتهونُ غير شماتةِ الأعداءِ
وكانوا يتبسَّمون في الحوادِثِ، ويصبرون للمصائبِ، ويتجلَّدُون للخطوبِ، لإرغامِ أُنُوفِ الشّامِتِين، وإدخالِ الغيْظ في قلوبِ الحاسدين: {فَمَا وَهَنُواْ لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللهِ وَمَا ضَعُفُواْ وَمَا اسْتَكَانُواْ} .