كما أرجو من إخواني النصح في اللَّه عز وجل، فمن وجد خيرًا في هذا المُؤَّلف المتواضع فليدعُ اللَّهَ لكل من ساهم فيه من تأليف وكتابة أو نصيحة وإرشاد بالمغفرة والسَّدَاد، وأن يعطيه لغيره لتعمَّ به الفائدة إن شاء الله، ومن وجد تقصيرًا وخللًا فليبادر بالنصح حتى نصلحه إن شاء اللَّه، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( الدين النصيحة ) ). قالوا: لمن؟ قال: (( لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم ) ) [1] . وقال عمر رضي الله عنه: (( رحم اللَّه امرءًا أهدى إليَّ عيوبي ) ). والكمال لله وحده.
وقد قسَّمتُ الكتاب عدة أجزاء، وهذا هو الجزءُ الأول منه، وقد قسَّمته كذلك إلى أربعة أبواب رئيسية، وهي كالتالي:
(( الباب الأول ) ): من فضائل الأسماء الحسنى.
(( الباب الثاني ) ): قواعد في الأسماء الحسنى.
(( الباب الثالث ) ): أربعة تنبيهات هامة: وهي:
1 -الإحصاء للأسماء الحسنى (معناه وأنواعه) .
2 -الدعاء بالأسماء الحسنى (معناه وأنواعه) .
3 -الإلحاد في الأسماء الحسنى (معناه وأنواعه) .
4 -النهي عن التسمي بأسماء الله الخاصة به وتغيير الاسم من أجل ذلك.
(( الباب الرابع ) ): شرح الأسماء الحسنى: وذلك في خمس خطوات:
الأولى: المعنى اللغوى للاسم.
الثانية: الدليل الشرعى للاسم.
الثالثة: المعنى الشرعى للاسم.
الرابعة: آثار الإيمان بالاسم.
الخامسة: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} .
وإن كان من توفيق فمن الله وحده، وإن كان من تقصيرٍ فمن نفسي ومن الشيطان، ونسأل الله (عز وجل) أن يهدينا إلى سواء السبيل، وأن يرزقنا حبه وحب من يحبه وحب عملٍ يقربنا إلى حبه، وأن يلهمنا فعل الخيرات وترك المنكرات، وحب المساكين، فإنه ولي ذلك والقادر عليه، وهو حسبنا ونعم الوكيل. والحمد لله رب العالمين.
وكتبه / الفقير إلى اللَّه
أمين بن الحسن الأنصاري
القاهرة: في شوال 1423 هـ
ت: 4010543
(1) رواه مسلم عن تميم بن أوس الدار رضي الله عنه.