المعنى اللغوى:
قال الجوهرى: الوُسْعُ والسَّعة: الجِدة والطاقة.
قال تعالى: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} أى على قدر غناه وسعته.
وأوسع الرجل: إذا صار ذا سَعَةٍ وغِنَى.
قال الأصبهانى: السعة تقال في الأمكنة، وفى الحال، وفى الأفعال. كالقدرة، والجود ونحو ذلك.
ففى الأماكن قال تعالى: {أَرْضِي وَاسِعَةٌ} .
وكقوله تعالى: {أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا} .
وفى الحال كقوله تعالى: {وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ} .
وكقوله جل ذكره: {لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ} .
وفى القدرة قال تعالى: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} .
قيل: (( لا يكلفهم إلا ما يُثمر لهم السعة أى جنة عرضها السموات والأرض كما قال: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلاَ يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} .
أما قوله تعالى: {وَسِعَ رَبُّنَا كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} .
فوصف لله جل ذكره نحو قوله تعالى: {أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْمًا} .
وقوله تبارك وتعالى: {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} .
فعبارة عن سعة قدرته وعلمه ورحمته وإفضاله كقوله تعالى: {وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} . وكما قال عز وجل: {ورحمتي وسعت كل شيء} [1] .
وروده في القرآن الكريم:
جاء في القرآن ثمان مرات منها:
(1) مفردات ألفاظ القرآن للأصبهاني.