(( الوهاب ) )تبارك وتعالى
قال ابن القيم رحمه اللَّه:
وكذلك الوهَّابُ من أسمائه ... فانظر مواهبه مدى الأزمان
أهل السماواتِ العُلَى والأرضِ ... عن تلك المواهب ليس ينفكان
المعنى اللغوي:
الواهب: الكثير الهبة والعطية، والوهَّاب على وزن الفعَّال للمبالغة، فالله عز وجل هو الوهَّابُ يَهَبُ لعباده واحدٍ بعد واحدٍ ويعطيهم فجاءت الصفة على وزن فعَّال لكثرة ذلك وتردَّده.
والهبة: الإعطاء تفضلًا وابتداءً من غير استحقاق ولا مكافأة، وقيل: الهبة أن تجعل ملكك لغيرك بغير عِوضٍ ولا غَرَضٍ وبغير قدرة من الموهوب على كسبها ولا تكون هبة إلا بهذين الركنين:
1 -التملك.
2 -بلا عوض [1] .
الدليل الشرعي:
ورد اسم (( الوهاب ) )تبارك وتعالى في كتاب اللَّه سبحانه وتعالى ثلاث مرات وهي:
الأولى: قال تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] .
الثانية: قال جل جلاله: {قَالَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لاَ يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص: 35] .
معنى الاسم في حق الله جل جلاله:
قيل: (( الوهَّاب ) )هو الذي يهب العطاء دون عِوَض ويمنحُ الفضلَ بغير غرض.
قال الخطابي: (( الوهَّاب ) )هو الذي يجود بالعطاء عن ظهر يدٍ من غير استثابة؛ أي من غير طلب للثواب من أحد.
قال تعالى: {الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَكُمْ} [البقرة: 22] .
(1) الأسنى للقرطبي.