فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 225

الوجه الثاني: أن أسماء اللَّه الحسنى كلها حُسن في آثارها وعواقبها [1] . فمن ذلك:

أولًا: أن من عرفها فقد عرف الله عز وجل، فهي حُسنى في المقصد والثمرة التي هي معرفة اللَّه عز وجل.

ثانيًا: أن اللَّه عز وجل وَعَد عليها بعظيم الثواب من دخول الجنة لمن أحصاها وحفظها، فهي حُسنى في العاقبة والأجر لمن تعلَّمها وآمن بها وأدَّى حقَّها، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن لله تسعةً وتسعين اسمًا مائة إلا واحدًا من أحصاها دخل الجنة ) ) [2] .

ثالثًا: ومن تمام أنها حُسنى أن اللَّه تبارك وتعالى لا يُدعى إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى، قال تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [الأعراف: 180] .

القاعدة الثانية: أسماء الله تعالى توقيفية:

أي لا مجال للعقل فيها؛ أي لا بد وأن تكون معرفتُها من خلال الأدلة الشرعية من القرآن وصحيح السنة المطهرة.

قال السفاريني

لكنها في الحق توقيفية لنا بذا أدلة وفية

وهذا لأسباب منها:

الأول: أنها من أمور الغيب التي لا يَعلمها الخلقُ إلا أن يعلمهم اللَّهُ إياها من خلال الوحي إلى الأنبياء والرسل، قال تعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلاَ يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلاَّ مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإِنَّهُ يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا} [الجن: 26، 27] .

(1) انظر باب فضائل الأسماء الحسنى.

(2) تقدم ص 5.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت