فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 225

(( الملك، المالك، المليك ) )جلَّ جلاله وتقدست أسماؤه

المُلْكُ: هو التصرف بالأمر والنهي في الجمهور، وذلك يختص بسياسة الناطقين، ولهذا يقال: مَلِكُ الناس، ولا يقال: مَلِكُ الأشياء.

و (( المَلْك ) )، و (( المَلِك ) )، و (( المَليك ) )، و (( المالك ) ): ذو الملك.

والمُلْكُ الحقُّ الدائم لله .. والملكوت: مختص بمِلْكِ الله تعالى وهو مصدر مَلَكَ أدخلت فيه التاء، نحو: رحموت، ورهبوت، قال تعالى: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ} [الأنعام: 75] ، والمملكة: سلطان المَلِكِ وبقاعه التي يتملَّكها.

وملاك الأمر: ما يُعْتَمد عليه منه، وقيل: القلب ملاك الجسد. والمِلاكُ: التزويج، وأمْلَكُوه: زَوَّجُوه، شُبِّه الزوج بملكٍ عليها في سياستها، وبهذا النظر قيل: كاد العروس أن يكون مَلِكًا [1] .

قال ابن سيده: المَلْك، والمُلك، والمِلْك: احتواء الشيء والقدرة على الاستبداد به.

وتملكه: أي ملكه قهرًا أو أملكه الشيء وملَّكه إياه تمليكًا جعله ملكًا له.

الدليل على ورود هذه الأسماء الكريمة:

أما اسم الله الملك، فقد جاء في القرآن عدة مرات؛ منها قوله تعالى: {فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ} [طه: 114] ، وقوله تعالى: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ} [الحشر: 23] .

وأما اسم المليك فلم يرد إلا مرة واحدة في قوله تعالى: {إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَنَهَرٍ (54) فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ} [القمر: 54 - 55] .

وقد جاء اسم (( المالك ) )في الحديث الشريف. عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: (( لا مالك إلا اللَّه ) ) [2] .

المعنى في حق اللَّه عز وجل:

قال الزجاج: وقال أصحاب المعاني: الملك، النافذ الأمر في ملكه إذ ليس كل مالك ينفذ أمره أو تصرفه فيما يملكه، فالملك أعمُّ من المالك، واللَّه تعالى مالك المالِكين كلِّهم، وإنما استفادوا التصرف في أملاكهم من جهته تعالى [3] .

(1) المفردات للراغب (ص 472) .

(2) رواه مسلم.

(3) تفسير أسماء الله الحنى (ص 30) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت