وعن أنس بن مالك قال: قال النبيُّ صلى الله عليه وسلم لفاطمة: (( ما يمنعك أن تَسمعي ما أُوصيك به! أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت: يا حيُّ يا قيومُ برحمتك أستغيث، أصلح لي شأني كلَّه، ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين ) ) [1] .
ومن دعاء المؤمنين ما جاء في قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [آل عمران: 8] . وكان من دعاء أصحاب الكهف لمَّا هجروا قومهم خوفًا منهم وهربًا من طغيانهم وظلمهم فلم يجدوا ملاذًا إلا رحمة اللَّه تعالى، قال اللَّه عز وجل: {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا} [الكهف: 10] .
{وَقُلْ رَبِّ اغْفِرْ وَارْحَمْ وَأَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ} .
(1) إسناده حسن، أخرجه النسائي في (( عمل اليوم والليلة ) ) (570) ، وابن السني في (( عمل اليوم والليلة ) ) (48) ، والبزار (3107) (( زوائد ) )، والحاكم (1/ 545) ، والبيهقي في (( الأسماء ) ) (ص 112) من طرق عن زيد بن الحباب حدثني عثمان بن موهب الهاشمي قال: سمعت أنس بن مالك يقول فذكره. قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.