قال ابن القيم رحمه اللَّه [1] :
لا شيء يشبه ذاته وصفاته ... سبحانه عن إفك ذى البهتان
فإن أسماء اللَّه الحسنى، وصفاته العُلى ليس كمثلها شيءٌ من خلقه، فينبغي الإيمان بها كما جاءت في الشرع بلا تكييف، ولا تمثيل، ولا تشبيه، قال تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11] .
فينبغي إجراء النصوص على ظاهرها من غير إنكار ولا تأويل والإيمان بها كما أراد اللَّه عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم.
قال الشافعي رحمه اللَّه: (( آمنت باللَّه وبما جاء عن الله، على مراد الله، وآمنت برسول الله، وبما جاء عن رسول اللَّه، على مراد رسول اللَّه ) ) [2] .
(1) القصيدة النونية ص 146.
(2) من كتاب شرح لمعة الاعتقاد (ص 36) ، وراجع الرسالة المدنية لابن تيمية (ص 121) مع الفتوى الحموية. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( أما ما قال الشافعي فإنه حق يجب على كل مسلم اعتقاده، ومن اعتقده ولم يأت بقولٍ يناقضه، فإنه سلك سبيل السلامة في الدنيا والآخرة ) ). اهـ.