وقال الإمام أحمد بن حنبل رحمه اللَّه في قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( إن اللَّهَ ينزل إلى سماء الدنيا .. ) )، و (( إن اللَّه يُرى في القيامة ) )وما أشبه هذه الأحاديث: (( نؤمن بها ونصدق بها، لا كيف، ولا معنى، ولا نرد شيئًا منها، ونعلم أن ما جاء به الرسول حق، ولا نرد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا نصف اللهَ بأكثر مما وصف به نفسه بلا حدٍ ولا غاية: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} ونقول كما قال، ونصفه بما وصف به نفسه لا نتعدى ذلك، ولا يبلغه وصف الواصفين، نؤمن بالقرآن كله محكمه ومتشابهه، ولا نزيل عنه صفة من صفاته لشناعة شُنِّعَت، ولا نتعدَّى القرآن والحديث، ولا نعلم كيف كنه ذلك إلا بتصديق الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيت القرآن ) ) [1] .
فسبحان اللَّه، كيف يشبه المملوكُ مالكَه، والمرزوقُ رازقَه، والمخلوق خالقَه؟!
قال تعالى: {أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لاَ يَخْلُقُ أَفَلاَ تَذَكَّرُونَ} [النحل: 17] .
(1) راجع: الصواعق المنزلة لابن القيم (1/ 265) ، ومختصر الصواعق المرسلة لابن الموصلي (2/ 251) ، ومناقب الإمام أحمد لابن الجوزي (ص 156) ، وترجمة الإمام أحمد في تاريخ الإسلام للذهبي (ص 27) .