السادس: الميل عن الصواب في نطق أسماء الله وتغيير حروفها من اللغة العربية التي أُنزل بها القرآن وجاءت به السنة المتضمنة لأسماء الله الحُسنى إلى لهجات أخرى مثل العامية، كأن يقول الرجل: (اللاه) يقصد بها (اللَّه) ويقول: (( الأُدُّوس ) )يقصد بها اسم الله تعالى (( القُدُّوس ) )أو يقول: (( الجوى ) )يقصد بها اسم الله (( القوي ) )جل جلاله وتقدست أسماؤه، وكذلك من يقول: (( الرَّزاء ) )، وهو يقصد بذلك اسم الله (( الرزَّاق ) )، تبارك وتعالى، وهذا خطأ عظيم، إذ أن معنى (( الرزاء ) )أي: الذي يأتي بالمصائب والبلايا، بخلاف الرزاق الذي يأتي بالرزق والخير، وكذلك يقول الناس: (( الستار ) )، ولكن الصحيح هو (( الستير ) )، وهذه من الأخطاء التي يجب التنبيه عليها والتحذير منها واجتنابها بالذات لمن عرفها ويستطيع تغييرها إلى الصواب في النطق.
السابع: إدخال أسماء لم يرد بها دليل صحيح في الأسماء الحُسنى كأن يطلق بعض الناس على اللَّه اسم (( الموجود ) )أو (( المقصود ) )أو (( المُهدي ) )، وكذلك اسم (( العال ) )، ولكن الذي ورد (( العلي، والأعلى، والمتعال ) )، كذلك (( الونيس ) )، و (( المُتجلِّي ) ). أو كما يدعي الجهلاء من عباد القبور أن من أسمائه كلمة (( هو ) )، و (( هو ) )معلوم أنه ضمير قد يضاف إلى أي غائب، وهو ليس من أسماء الله تبارك وتعالى.
وهذا من أعظم ثمرات معرفة الأسماء الحسنى؛ إذ أنه لا يصح دعاءُ اللَّه تبارك وتعالى إلا بأسمائه الحُسنى وصفاته العلى.
قال ابن القيم رحمه اللَّه: (( فلا يُثنى على الله إلا بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى، وكذلك لا يُسئل إلا بها ) ) [1] .
ودعاءُ اللَّه تبارك وتعالى بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى ثلاثة أنوع:
الأول: دعاء الإيمان والعبادة:
(1) انظر كتاب بدائع الفوائد لابن القيم (1/ 164) .