فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 225

قال الخطابي: الملك: هو التام الملك الجامع لأصناف المملوكات، فأما المالك: فهو خاص الملك [1] .

وقال الليث: الملك هو اللَّه - تعالى وتقدس - ملك الملوك له الملك وهو مالك يوم الدين [2] .

وقال ابن جرير: الملك الذي لا ملك فوقه ولا شيء إلا تحت سلطانه [3] .

وقال ابن كثير: {هُوَ اللَّهُ الَّذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْمَلِكُ} [الحشر: 23] أي: المالك لجميع الأشياء المتصرف فيها بلا ممانعة ولا مدافعة [4] .

قال ابن القيم رحمه اللَّه: الملك الحق هو الذي يكون له الأمر والنهي فيتصرَّف في خلقه بقوله وأمره، وهذا هو الفرق بين الملك والمالك؛ إذ المالك هو المتصرِّف بفعله، والملك هو المتصرِّف بفعله وأمره، والرب تعالى مالك الملك فهو المتصرِّف بفعله وأمره [5] .

من آثار الإيمان بهذين الاسمين الكريمين

1 -لا ملك إلا الله:

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا ملك إلا الله ) ) [6] .

وقال تعالى: {قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} [آل عمران: 26] . ولا يمتلك أحدٌ شيئًا إلا من بعد إذنه.

قال تعالى: {وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [البقرة: 247] .

2 -فعَّال لما يريد:

1 -قال ابن القيم: الملك الحق هو الذي يكون له الأمر والنهي فيتصَّرف في خلقه بقوله وأمره [7] .

(1) شأن الدعاء (ص 40) .

(2) اللسان (6/ 4266) .

(3) جامع البيان (28/ 36) بتصرف.

(4) تفسير ابن كثير (4/ 343) .

(5) بدائع الفوائد (4/ 165) .

(6) رواه مسلم (2143) .

(7) بدائع الفوائد (4/ 165) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت