فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 225

قال تعالى: {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [يس: 82] .

فالملك الحق هو اللَّه جل جلاله، فكل شيءٍ تحت قهره ويحدث بقَدَرِه ويتحرك بأمره كما جاء في الحديث القدسي أن أبا ذر رضي اللَّه عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يقول الله تعالى: (( أفعل ما أريد، عطائي كلام، وعذابي كلام، إنما أمري بشيءٍ إذا أردته أن أقول له كن فيكون ) ) [1] . فقد ملك اللَّه كل شيءٍ بأمره ونهيه وفيما يلي بعض الأمثلة على ذلك:

1 -في خلق السماوات والأرض:

عن ابن رضي الله عنهما في قوله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ} [فصلت: 11] . قال للسماء: (( أخرجي شمسك وقمرك ونجومك ) )، وقال للأرض: (( شقِّقي أنهارَك وأخرجي ثمارك ) ). فقالتا: أتينا طائعين [2] .

2 -في خلق آدم وذريته:

قال تعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ} [آل عمران] .

3 -في نجاة إبراهيم عليه السلام من النار:

فعندما كسَّر الأصنام التي تُعبد من دون الله أراد قومه أن يحرقوه، فلما ألقوه في النار ما بعث الله ريحًا لتطفئها ولا ماءً ليخمدها ولا ملكًا ليُخرج إبراهيم، إنما تكلم بكلمة إلى النار فخضعت لأمر الملك الجبار، قال تعالى: {قُلْنَا يَا نَارُ كُونِي بَرْدًا وَسَلاَمًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ} [الأنبياء: 69] .

4 -في عقوبة أصحاب السبت:

(1) أخرجه الترمذي (4/ 2495) ، وأحمد (5/ 77، 154) ، وابن ماجه نحوهما (2/ 4257) .

(2) أخرجه الحاكم (ج 1 ص 27) وقال: (( تفسير الصحابي عند الشيخين مسند ) ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت