عن عائشة (رضى الله عنها) :"أنها استعارت من أسماء قلادة فهلكت، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم ناسا من أصحابه في طلبها فأدركتهم الصلاة فصلوا بغير وضوء، فلما أتوا النبى صلى الله عليه وسلم شكوا ذلك إليه فَنَزَلَتْ آية التيمم، فقال أسيد بن الحُضير (رضى الله عنه) لعائشة (رضي اللَّه عنها) : جزاكِ الله خيرا فوالله ما نزل بِك أمرٌ قط إلا جعل اللهُ لك منه مخرجا، وجعل للمسلمين بركة )) [1] ."
وقال تعالى: {مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} [المائدة: 6] .
3 -الرخص للمسافر والمريض:
خُفِّفَتْ الصلاة للمسافر فأصبحت الصلاة الرباعية ركعتين فقط، ورخص له في الجمع بين الظهر والعصر، وبين المغرب والعشاء، ورخص للصائم في الإفطار إن كان مسافرا ثم يقضى في أيام أخر وكذلك للمريض.
4 -إباحة الطلاق لمن ضاقت عليهم حياتهم الزوجية.
قال تعالى: {وَإِنْ يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلاًّ مِنْ سَعَتِهِ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا} [النساء: 130] .
قال ابن جرير: (( يُغْنِ الله الزوج والمرأة المطلقة من سعة فضله أما هذه فبزوج هو أصلح لها من المطلق، أو برزق واسع وعصمة، وأما هذا فبرزق واسع وزوجة هى أصلح له من المطلقة أو عفة (( وكان الله واسعًا ) )يعنى لهما في رزقه إياهما وغيرهما من خلقه (( حكيما ) )فيما قضى بينهما من الفرقة والطلاق، ونسمع الآن عن إتجاه الغرب للرجوع إلى الطلاق بعد أن حرّموه على أنفسهم وضيقوا ما وسعه الله عليهم.
ثانيًا: (( من عبادة اللَّه باسمه الواسع ) ):
1 -الطمع في رحمة الله ومغفرته: قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ} .
فمن علم أن الله واسع الرحمة طمع فيها وازداد رجاؤه لها ولا ييأس منها أبدا.
(1) رواه أحمد والبخاري.