فهرس الكتاب

الصفحة 14 من 225

فدعاء الله بأسمائه الحسنى هو أعظم أسباب إجابة الدعوة وكشف البلوة، فإنه يرحم؛ لأنه الرحمن، الرحيم، ويغفر؛ لأنه الغفور، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يسأل اللَّه بأسمائه الحُسنى ويتوسل إليه بها، فكان يقول: (( أسألك بكل اسم هو لك، سمَّيت به نفسك، أو علَّمته أحدًا من خلقك، أو أنزلته في كتابك، أو استأثرت به في علم الغيب عندك؛ أن تجعل القرآن ربيع قلبي ... ) ) [1] .

وقد دخل رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم المسجد، فسمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك أني أشهد أنك أنت اللَّه لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يَلد ولم يُولد ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: (( لقد سألت اللَّه بالاسم الذي إذا سُئِل به أعطى، وإذا دُعي به أجاب ) ). وفي رواية فقال: (( والذي نفسي بيده، لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى ) ). وفي رواية لأحمد: أنه سمع رجلًا يقول بعد التشهد: اللهم إني أسألك يا اللَّه الأحد الصمد، الذي لم يَلد ولم يُولد ولم يكن له كفوًا أحد أن تغفر لي ذنوبي، إنك أنت الغفور الرحيم. فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم: (( قد غُفِرَ له، قد غُفِرَ له ) ). ثلاثًا [2] .

خامسًا: إن اللَّه يحب من أحب أسماءَه الحسنى:

(1) أخرجه أحمد 1/ 391، 452، وابن حبان (972) من حديث ابن مسعود، رضي اللَّه عنه.

... وقال الدارقطني: إسناده ليس بالقوي. وقد صححه ابن حبان وابن القيم وغيرهما. وانظر فتح الباري 11/ 220، والسلسلة الصحيحة (199) .

(2) أخرجه أحمد 4/ 338، 5/ 349، 350، وأبو داود (985، 1493) ، والترمذي (3475) ، وابن حبان (891، 892) ، والحاكم 1/ 267، 504 من حديث بريدة بن الحصيب ومحجن بن الأدرع، رضي الله عنهما. وانظر الترغيب والترهيب 2/ 485، وصحيح سنن أبي داود (869، 1324) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت