فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 225

فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عنه ابن عباس رضي اللَّه عنهما: (( لو أن أحدكم إذا أراد أن يأتي أهله فقال: بسم اللَّه، اللهمَّ جنبنا الشيطان وجنب الشيطان ما رزقتنا، فإنه إن يُقَدَّر بينهما ولدُ في ذلك لم يضره شيطان أبدًا ) ) [1] .

السادسة عشرة: أسماء اللَّه أعظم أسباب شفاء:

فإن اللَّه تبارك وتعالى هو خالق البدن ويعلم دائَه، وبيده وحده شفاؤه، ودواؤه، وخير دواء، وأعظم شفاء هو أسماء اللَّه عز وجل، ولذلك حين عاد جبريل عليه السلام رسولَ اللَّه صلى الله عليه وسلم في مرضه لم يجد سببًا للشفاء خيرًا من أن يرقيه باسم اللَّه عز وجل.

فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن جبريل عليه السلام أتى النبيَّ صلى الله عليه وسلم فقال: يا محمد، أشتكيت؟ قال: (( نعم ) ). قال: (( بسم اللَّه أرقيك، من كل شيءٍ يؤذيك، ومن شر كل نفس أو عين حاسد، اللَّه يَشْفِيك، بسم اللَّه أرقيك ) ) [2] .

السابعة عشرة: النجاة من الوسوسة:

فمن عرف الله عز وجل بأسمائه الحسنى وصفاته العُلى ثبت إيمانه وصدق يقينه، فكان لمجاهدة الشيطان أشد وعلى دفع الوساوس أقوى.

فعن أبي زميل قال: سألت ابن عباس، فقلت: ما شيءٌ أجد في صدري؟ قال: ما هو؟ قلت: واللَّه ما أتكلم به، قال: فقال لي أشيءٌ من شك؟ قال: وضحك، قال: ما نجا من ذلك أحد. قال حتى أنزل الله عز وجل: {فَإِنْ كُنْتَ فِي شَكٍّ مِمَّا أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ فَاسْأَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكَ} الآية [يونس: 94] ، قال: فقال لي: (( إذا وجدت في نفسك شيئًا، فقُل: {هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [الحديد: 3] ) ) [3] .

(1) أخرجه البخاري (7396) ، ومسلم (1434) .

(2) رواه مسلم.

(3) أخرجه أبو داود (5110) . وحسن إسناده الألباني في صحيح سنن أبي داود (4262) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت