فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 225

وقد أحسن كلٌ من هؤلاءِ العلماء في مجاله، شريطة اتباعه لكتاب اللَّه وسنة رسوله وبفهم السلف الصالح من هذه الأمة من أصحاب رسول الله (عليه الصلاة والسلام) ومن تبعهم بإحسان ممن شُهد لهم بالثقة والعدالة واجْتَنَبُوا البدعة والضلالة، فقد قال النبي (عليه الصلاة والسلام) : (( عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، تَمسَّكُوا بها، وعَضُّوا عليها بالنواجذ، وإياكم ومحدثات الأمور، فإن كل محدثة بدعة، وكل بدعة ضلالة ) ) [1] .

وقال ابن مسعود (رضي اللَّه عنه) : (اتبعوا ولا تبتدعوا فقد كُفِيتم) [2] .

وقال عمر بن عبد العزيز (رضي اللَّه عنه) : (قف حيث وقف القوم، فإنهم عن علم وَقَفُوا، وبِبصرٍ نافذٍ كَفُّوا، وهم على كَشْفِها كانوا أقوى، وبالفضلِ لو كان فيها كانوا أحْرَى، فلأن قلتم: حَدَثَ بعدهم، فما أحْدَثَه إلا من خالف هدْيَهم، ورَغِبَ عن سنتهم، ولقد وصَفُوا منه ما يَشْفِي، وتكلَّموا منه بما يكْفِي، فما فوقهم مُحسِّر، وما دونَهُم مُقصِّر، لقد قصَّر عنهم قومٌ فجفوا وتجاوزهم آخرون فغلوا، وإنهم فيما بين ذلك لعلى هدى مستقيم) [3] .

(1) أخرجه أحمد 4/ 126، 127، وأبو داود (4607) ، والترمذي (2676) من حديث العرباض بن سارية، رضي اللَّه عنه، وصححه البزار والترمذي والحاكم، وابن عبد البر وغيرهم، وانظر جامع العلوم والحكم لابن رجب، الحديث (28) .

(2) أخرجه أحمد في الزهد ص 162، والدارمي 1/ 69، والطبراني في المعجم الكبير (8770) ، والبيهقي في الشعب (2216) .

(3) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص 296، وأبو نعيم في الحلية 5/ 338، 339.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت