قال تعالى: {فَالْحُكْمُ لِلَّهِ الْعَلِيِّ الْكَبِيرِ} .
خامسًا: وهو العلى في وحدانيته: (( فليس له زوجة أو ولد ) ).
فهو العلي المنزه أن تكون له صاحبةٌ أو ولد، وهذا ما آمنت به الجن واعترفت به في قوله: {وَأَنَّهُ تَعَالَى جَدُّ رَبِّنَا مَا اتَخَّذَ صَاحِبَةً وَلاَ وَلَدًا} [الجن: 3] .
وهو العلي أن يكون له شركاءٌ أو أندادٌ:
قال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لاَبْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا} [الإسراء: 42، 43] .
2 -النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي اللَّه عنهم يؤمنون بأن اللَّه في السماء:
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (( ألا تأمنوني وأنا أمين من في السماء يأتيني خبر السماء صباحًا ومساء؟ ) ) [1] .
وعن أنس رضي الله عنه أن زينب زوجة النبي صلى الله عليه وسلم كانت تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وتقول: (( زَوَّجَكُنَّ أَهَالِيكُنَّ، وزوجني اللَّهُ تعالى من فوق سبع سماوات ) ). وفي رواية: وكانت تقول: (( إن اللَّه أنكحني في السماء ) ) [2] .
(1) رواه البخاري (8/ 67) ، ومسلم (2/ 742) مطولًا.
(2) رواه البخاري (13/ 7420، 7421) .