الصفحة 134 من 281

مع الحبل الذي وضعه في عنقها، لتكتمل أبعاد الصورة فهو حبل (( من ليف

قد فتل فتلًا شديدًا تعذب به يوم القيامة )) [1] ، ولزيادة في تحقيرها جعل ما تحطبه يستعمل لإيقاد النار التي تحترق وزوجها به.

ويوحي لنا هذا المعنى بأنها كانت هي من يساهم في تحريض زوجها وقومها لمعاداة الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) ويوحي لنا السياق الذي وردت فيه هذه البنى ان يكون حملها الحطب في الأخرة وذلك لان المقام كان مقام ذكر عذاب أبي لهب ثم قال (وامراءته) فكان اتصال الضمير بها العائد عليه فيه زيادة تحقير واهانة له وهو ايضًا نوع من انواع العذاب لكليهما، فهي تحطب لزوجها وتضرم لنيران ليحترق وتحترق معه، فالنص يحاكي مرجعيات المتلقي ويعتمد في تصوير تشويه حالها وتقبيح فعلها على عالم المخاطب المعرفي (النميمة، الخطايا، البخل، اهانة بإنزالها، منزلة العبيد) .

(1) تأويل مشكل القرآن / 161.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت