وتفخيمه وتعظيمه كما انه يقصد بها إفهام المخاطب امورًا يغفلها، أو يغفل عظمتها ودورها في عالمه؛ لقصور اداركه العقلي عنها، فإذا ما انطلق من اللَّه سبحانه إلى الرسول (- صلى الله عليه وسلم -)
اسبغ عليها هالة من التعظيم؛ لان الرسول (- صلى الله عليه وسلم -) هو المبلغ عن ربه تعالى إلى البشر
بكل مميزاته لا يدرك هذه الامور الا بتعريف اللَّه تعالى له بها، كما ان فيها بيان
ضآلة عقول المخاطبين؛ لان الخطاب مقصود به جمهور محتمل مفتوح على الزمان
والمكان. وقد عد ابن عاشور بنية (ما أدراك) بمنزلة المثل [1] . وذلك انها ملازمة
لدلالة التعظيم والتهويل والتفخيم فمتى ما أريد عظيم أمر جاءت (ما ادراك او ما يدريك) ،
وقد وجدنا بالمقاربة الإحصائية ان هذه البنى تعمل في حقلين دلاليين، الاول: الاخرة ومنه:
1 -أوصاف ليوم القيامة (يوم الفصل ويوم الدين، الحاقة والقارعة) .
2 -أوصاف جهنم سقر الحطمة.
3 -كتاب فيه الجزاء (سجين وعليون) .
الثاني: حقل خاص بأمور دنيوية (الطارق، والعقبة، والقدر) :
(1) التحرير والتنوير:30/ 113.