قال المؤلف في صفحة 100 ما نصه ( و كان أحيانًا يرفع يديه إذا سجد ) ا.هـ و قال أيضًا في صفحة 162 ما نصه ( و كان يرفع يديه مع هذا التكبير أحيانًا ) ا.هـ يعني به التكبير عند الرفع من السجود. و قال مثل ذلك في صفحة 115 ، و قال أيضًا في صفحة 133 ما نصه ( و كان يرفع يديه مع هذا التكبير أحيانًا ) ا.هـ يعني به التكبير عند القيام من السجود إلى الركعة الرابعة.
و جميع ما ذكره في هذه المواضع مردود بالحديث المتفق على صحته عن ابن عمر رضي الله عنهما ( أن النبي صلى الله عليه و سلم كان لا يرفع يديه في السجود ) . رواه مالك ، و الشيخان ، و أهل السنن. و في رواية للبخاري و النسائي ( و لا يفعل ذلك حين يسجد ، و لا حين يرفع رأسه من السجود) . و في رواية للشافعي ، و أحمد ، و مسلم ( و لا يرفعهما بين السجدتين ) و رواه أهل السنن بهذا اللفظ ، و قال الترمذي: حديث حسن صحيح. و في رواية لمسلم ( و لا يفعله حين يرفع رأسه من السجود ) .
و روى الإمام أحمد أيضًا في مسنده ، و البخاري في جزء رفع اليدين ، و أبو داود ، و الترمذي ، و الدارقطني ، و في سننهم عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - ، عن رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أنه كان لا يرفع يديه في شيء من صلاته و هو قاعد ) . قال الترمذي: حديث حسن صحيح. و صححه أيضًا: أحمد ، و البخاري ، و ابن خزيمة ، و ابن حبان.
و روى الدارقطني أيضًا ، و البيهقي من طريق حماد بن سلمة ، عن الأزرق بن قيس ، عن حطان بن عبد الله ، عن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال: هل أريكم صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فكبر و رفع يديه ، ثم كبر و رفع يديه للركوع ، ثم قال سمع الله لمن حمده ، ثم رفع يديه ، ثم قال هكذا فاصنعوا. و لا يرفع بين السجدتين.