قال النسائي: ضعيف. و قال مسلم في مقدمة صحيحه: حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الدارمي ، أخبرنا زكريا بن عدي ، قال: قال لي أبو إسحاق الفزاري: لا تكتب عن إسماعيل بن عياش ما روى عن المعروفين و لا عن غيرهم. و قد وثقه أحمد ، و ابن معين ، و دحيم ، و الفلاس ، و البخاري ، و الفسوي ، و ابن عدي: في أهل الشام ، و ضعفوه في الحجازيين. و ذكر البيهقي عن البخاري أنه قال: إسماعيل منكر الحديث عن أهل الحجاز و أهل العراق. و قال الطبراني في معجمه الصغير: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة ، قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إسماعيل بن عياش ثقة فيما روى عن الشاميين ، و أما روايته عن أهل الحجاز فان كتابه ضاع فخلط في حفظه عنهم.
و قال دحيم: هو في الشاميين غاية ، و خلط عن المدنيين. و قال عمرو بن علي: إذا حدث عن أهل بلاده فصحيح ، و إذا حدث عن أهل المدينة فليس بشيء.
قلت: و هذا الحديث من روايته عن أهل المدينة ، فالحديث لذلك ضعيف ، و المحفوظ عن أبي هريرة - رضي الله عنه - ما رواه أبو داود من حديث أبي بكر بن عبد الرحمن - كما سيأتي قريبًا إن شاء الله -.
و منها ما رواه الإمام أحمد أيضًا من حديث إسماعيل بن عياش ، عن صالح بن كيسان ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي الله عنهما - ، عن النبي صلى الله عليه و سلم. مثل حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - . و الكلام في هذا الحديث مثل الكلام في الذي قبله. و المحفوظ عن ابن عمر - رضي الله عنهما - نفي الرفع في السجود - كما تقدم قريبًا -.