الصفحة 23 من 45

و قد روي حديث علقمة من وجه آخر ، و ليس فيه ذكر الرفع إذا رفع من السجود. قال البخاري - رحمه الله تعالى - في جزء رفع اليدين: حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين ، أنبأنا قيس بن سليم العنبري ، قال: سمعت علقمة بن وائل بن حجر ، حدثني أبي ، قال: صليت مع النبي صلى الله عليه و سلم فكبر حين افتتح الصلاة و رفع يديه ، ثم رفع يديه حين أراد أن يركع و بعد الركوع. إسناده صحيح على شرط مسلم.

و قد رواه النسائي في سننه عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك ، عن قيس بن سليم ، فذكره بنحوه ، و إسناده جيد.

و روى هذا الحديث أيضًا من وجه آخر عن وائل - رضي الله عنه - و ليس فيه ذكر الرفع إذا رفع من السجود. قال البخاري - رحمه الله تعالى - في جزء رفع اليدين: حدثنا محمد بن مقاتل ، أنبأنا عبد الله - يعني ابن المبارك - أنبأنا زائدة بن قدامة ، حدثنا عاصم بن كليب الجرمي ، حدثنا أبي ، أن وائل بن حجر - رضي الله عنه - أخبره ، قال: قلت لأنظرن إلى صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم كيف يصلي. قال فنظرت إليه ، قال: فكبر و رفع يديه ، ثم لما أراد أن يركع رفع يديه مثلها ، ثم رفع رأسه فرفع يديه مثلها. إسناده جيد. و قد رواه النسائي في سننه عن سويد بن نصر ، عن عبد الله بن المبارك. و رواه البخاري أيضًا من حديث ابن إدريس ، عن عاصم بن كليب. و رواه النسائي أيضًا و الدارقطني من حديث سفيان ، عن عاصم بن كليب. و رواه أبو داود و ابن ماجه من حديث بشر بن المفضل ، عن عاصم بن كليب.

و رواه الدارقطني أيضًا من حديث جرير و صالح بن عمر الواسطي و أبي الأحوص كلهم عن عاصم بن كليب.

فهذه الروايات المتعاقدة تدل على شذوذ ما في رواية أبي داود من ذكر الرفع إذا رفع من السجود و الله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت