الصفحة 22 من 45

و من أصح ما رأيت أيضًا في رفع اليدين عند الرفع من السجود ما رواه أبو داود في سننه: حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة ، حدثنا عبد الوارث بن سعيد ، حدثنا محمد بن جحادة ، حدثني عبد الجبار بن وائل بن حجر ، قال: كنت غلامًا لا أعقل صلاة أبي ، فحدثني علقمة بن وائل ، عن أبي حجر - رضي الله عنه - قال: صليت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ، فكان إذا كبر رفع يديه ، قال: ثم التحف ، ثم أخذ شماله بيمينه ، و أدخل يده في ثوبه . قال: فإذا أراد أن يركع أخرج يديه ثم رفعهما ، و إذا أراد أن يرفع رأسه من الركوع رفع يديه ثم سجد ، و وضع وجهه بين كفيه ، و إذا رفع رأسه من السجود أيضًا رفع يديه ، حتى فرغ من صلاته. قال محمد: فذكرت ذلك للحسن بن أبي الحسن ، فقال: هي صلاة رسول الله صلى الله عليه و سلم فعله من فعله و تركه من تركه.

قال أبو داود: روى هذا الحديث همام ، عن ابن جحادة لم يذكر الرفع مع الرفع من السجود. قلت: و حديث همام رواه مسلم في صحيحه عن زهير بن حرب ، حدثنا عفان ، عن حدثنا همام ، حدثنا محمد بن جحادة ، حدثني عبد الجبار بن وائل ، عن علقمة بن وائل و مولى لهم أنهما حدثاه ، عن أبيه وائل بن حجر - رضي الله عنه - أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلم رفع يديه حين دخل في الصلاة كبر - وصف همام حيال اذنيه - ثم التحف بثوبه ، ثم وضع يده اليمنى على اليسرى ، فلما أراد أن يركع أخرج يديه من الثوب ، ثم رفعهما ، ثم كبر فركع ، فلما قال: سمع الله لمن حمده رفع يديه ، فلما سجد سجد بين كفيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت