فالجواب عنه من وجوه: أحدها ان الذهبي - رحمه الله تعالى - قد حماه الله بالورع فلم يجزم بالوضع بغير دليل كما فعل صاحب النبذة. و إذا كان الذهبي لم يجزم بالوضع فأي متعلق لصاحب النبذة في قوله. الثاني: لو قدرنا أن الذهبي جزم بذلك فجزمه غير مقبول إلا ببينة. الثالث: أن الشيخ الموفق أبا محمد بن قدامة المقدسي - رحمه الله تعالى - قد نقل من الرسالة في كتابه المغني جازمًا بنسبتها إلى الإمام أحمد - رحمه الله تعالى - و لم يعب ذلك عليه أحد لا من الحنابلة و لا من غيرهم. و قد نقل الحافظ ابن حجر في فتح الباري ما نقله صاحب المغني و أقره.
و كذلك الشيخ عبد الرحمن بن أبي عمر نقل في كتابه الشرح الكبير من الرسالة جازمًا بنسبتها إلى الإمام أحمد ، و كذلك العلامة الحافظ ابن القيم - رحمه الله تعالى - نقل منها في كتاب الصلاة جازمًا بنسبتها إلى الإمام أحمد و لما انتهى ما نقله قال بعده: هذا كله كلام أحمد. و نقل من مضمونها في موضع آخر ثم قال و قد احتج أحمد بهذا بعينه.
و كذلك الشيخ محمد بن مفلح قد نقل منها في كتاب الفروع جازمًا بنسبتها إلى الإمام أحمد . و كذلك غيرهم من أئمة الحنابلة. و لا نعلم أحدًا عاب على هؤلاء الأئمة الأعلام لا في نقلهم منها و لا في نسبتهم لها إلى الإمام أحمد - رحمه الله تعالى -.