الصفحة 135 من 337

(1) -نهضت بدراسة إحصائية لدوران الحروف في الجذور العربية، اعتمدت فيها على ما ورد من جذور عربية في معاجم خمسة أصول، هي:"جمهرة اللغة، وتهذيب اللغة، والمحكم، ولسان العرب، والقاموس المحيط"ونلت بهذه الدراسة درجة التبريز (الماجستير) من قسم اللغة العربية في كلية الآداب بجامعة دمشق سنة 1984 بإشراف الأستاذ الدكتور شاكر الفحام. وتحسن الإشارة إلى أن الدكتور علي حلمي موسى سبقني إلى نشر ثلاث دراسات إحصائية للجذور في المعاجم:"الصحاح"1971، و"لسان العرب"1972، و"تاج العروس"1973 (بالاشتراك مع د. عبد الصبور شاهين) . وقد عرضت في دراستي إلى ما شاب هذه الدراسات من أوهام وأخطاء - كما في الدراستين الأولى والثانية، وذلك لخلل منهجي في تناول المواد اللغوية، وبخاصة فيما يتعلق بالرباعي المضاعف والثلاثي المضعف - أو من ملاحظات وهنأت كما في الدراسة الثالثة. وهناك عدد من الدراسات الإحصائية الأخرى، بعضها تناول القرآن الكريم وبعضها تناول الكلام العادي من مجرده ومزيده قامت بها بعض المؤسسات العلمية أو الجامعية في العالم العربي وخارجه، سبقت أعمال د. موسى ولكنها لم تنشر لأسباب عدة. أما الفضل الحقيقي في نشأة هذا العلم (الإحصاء اللغوي) فيعود إلى المتقدمين من العلماء والقراء الذين عنوا بخدمة الكتاب العزيز فأحصوا حروفه وكلماته وآياته وسوره. (انظر الإحصاءات وما ورد فيها من روايات في كتاب"بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز"1/558-566 وهناك مصنفات كاملة في هذا الموضوع ما زالت مخطوطة) ثم جاء من بعدهم أصحاب علم التعمية (المُترجم) الذين أحصوا حروف الكلام في نصوص معينة توصلًا إلى حل المترجم مثل الكندي (ت 260 هـ) في"رسالة في استخراج المعمى"وابن دنينير (ت 627 هـ) في رسالته"مقاصد الفصول المترجمة عن حل الترجمة، وغيرهما. انظر قائمة بالمصادر المخطوطة بهذا العلم في كتابنا"علم التعمية واستخراج المعمى عند العرب"ص"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت