الصفحة 210 من 337

أسلوب الشرط بين التعقيد والتيسير (( قراءة نقدية معاصرة ) )ـــ د.شوقي المعري

المقدمة

تحديد المصطلح // جملة أم أسلوب

تُحاول هذه المقالة أن تتبّع، لغويًا وتاريخيًا، كلًا من المدرسة والكُتّاب عبر تاريخهما الطّويل: فـ"المدرسة"عرفت معاني مختلفة في مسيرة الحضارة العربية الإسلامية، بدءًا من العصر الجاهلي إلى يومنا هذا. ودخلت اللّسان العربي، من الوجهة الدّينية، قبل أن تصل لمعناها الحديث.

1 ـ قد يكون تحديد عنوان البحث أحد الأسباب التي دفعتني إلى الكتابة فيه، فما زلنا نختلف على تسميته: أهو أسلوب الشرط، أم جملة الشرط؟ وقد يكون الأسلوب هو الأكثر صحّةً، أو الأكثر استعمالًا لأن الكثيرين لا يزالون يتبعون تقسيم الجملة إلى قسمين: اسمية وفعلية، ويرفضون أن يكون هناك جملتان أخريان، الظرفية، والشرطية، وقد تكون كثرة الأحكام والآراء هي السبب الثاني، وقد يكون الخلاف بين العلماء في جوانب متعددة من البحث هو السبب الثالث، وما إن بدأتُ الكتابة حتى وجدت أنَّ هذه الأسباب جميعًا وغيرها هي ما دفعني إلى الكتابة في الشرط أسلوبًا وجملةً، وحاولت بدايةً أنْ أصل إلى تسمية البحث، فكان عندي رأيان أجدُهما صحيحَيْن، ولا فرق بينهما، وإن كان الأسلوب سيغلب لأنَّ فيه جملتين فعل الشرط وجوابه.

1 ـ أقول: في توزيع الجمل الجملة الشرطية، وإليك الدليل:

جاء في مغني اللبيب ( [1] ) لابن هشام الجمل: اسمية وفعلية وظرفية، وعرَّف الظرفية بأنها المصدرة بظرف أو جار ومجرور، وأضاف، وزاد الزمخشري وغيره الجملة الشرطية، والصواب أنها من قبيل الفعلية، ثم يقول ومرادنا بصدر الجملة المسند أو المسند إليه فلا عبرة بما تقدَّم عليهما من الحروف؟ فكيف أعدّ الجملة ظرفية ما دام لا اعتبار للظرف والحرف ففي قلونا: أعندك زيد، أليست اسمية؟ إذا لم نعتبر الهمزة على رأي ابن هشام نفسه؟ فتعليق شبه الجملة فيما يتمّم معناها هو الذي يحدد الجملة فعليةً أو اسمية، فأستطيع أن ألغي الجملة الظرفية ولا ألغي ـ بالمقابل ـ الجملة الشرطية، تقول:

إنْ تدرسْ تنجحْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت