كَشف الضّوّْ.. في مَعنى لَوْ عثمان النجدي ـــ حَسّان فلاح أوغلي
لفتت هذه المخطوطة انتباهي، وأنا أُطالع صفحات كتاب"فهرس مخطوطات دار الكتب الظاهرية، قسم النحو، لواضعته أسماء الحمصي. فحصلت على صورة لها، وقمت بقراءتها، وكان هذا الجهد المتواضع في قراءتها. وهي رسالة مسماة بكشف الضو في معنى لو. ولعل السجع يتطلب تخفيف الهمزة في كلمة الضوء بطريقة الحذف والتعويض بواو. ومؤلفها هو عثمان بن أحمد بن سعيد بن قائد النجدي وهو فقيه، ولد في العيينة ينجد وهو من أفاضل النجديين رحل إلى دمشق، وأخذ عن علمائها وانتقل إلى القاهرة وتوفي فيها سنة 1097هـ، 1686م من تصانيفه:"هداية الراغب لشرح عمدة الطالب"،"حواشي على منتهى الإرادات""رسالة في الرضاع"وكل ذلك في فقه الحنابلة. وله"نجاة الخلف في اعتقاد السلف"و"مختصر درة الغواص". بالإضافة إلى تعليقات يسيرة. راجع معجم المؤلفين 6/249 والمخطوطة تقع في خمس لوحات (67 آ ق، 71 ن ق) . واللوحة فيها قسمان وفي كل قسم تسعة عشر سطرًا ما عدا الصفحة الأخيرة فإن فيها أربعة عشر سطرًا."
وقد كتبت بخط نسخي وتقول عنه أسماء الحمصي إنه جميل، وليس كذلك، بل يعد مقبولًا وهو غير مشكول. وتقول واصفة الكتاب: إن ناسخها ربما كان نفسه ناسخ رسالة أخرى، لتطابق الخط وهو حسن بن نصار الحنبلي. وقد اتسخت بعض أوراق المخطوطة ولا تعليق عليها. ويلاحظ في المخطوطة تخفيف الهمز إما تسهيلًا وإما حذفًا كما يلاحظ حذف همزة ابن، في معظم المواضع.
وأما عملي في المخطوطة فكان:
1-قراءة المخطوطة من جديد وردّ ما سقط منها بعد العودة إلى مصادر الكلام والأقوال.
2-ضبط نصها بشكل سليم.
3-تخريج الشواهد.
4-التعريف بشكل موجز بالأعلام التي وردت فيها.
على أن هناك كلامًا نقله المؤلف ولم أستطع العودة إليه. كما أن بعض الشواهد لم أجدها في مظانها.